الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

منتصف اغسطس (2)


2
يقف أمامها .. متحكما في كل مشاعره الغامرة المستهدفة لقلبه وثكناته ..
مجاهدا في سبيل البقاء على النهج الثابت من عشرون عاما ..
محاولا نسيان الماضي .. المتسبب في العرج وكره الناس او للتوضيح... النساء !!
مع العلم ان النسيان لا يستهدف الا التفاصيل المعدومة .. نادرة الاهميه ..
هل ينسى احد شخص او يوم او مكان .. كان حينها مهما ؟؟ محال
هو يراها مختلفه .. لا تفتعل المشاكل او تقترب منها او حتى تنظر اليها من بعيد
قليلة الكلام والاخطاء والحركة وشرب الشاي بلبن كباقي الموظفات ..
يبتسم ابتسامة شديده البروده والسخافه ممتزجة بتكشيرة صباحية معروفة ..
بدأ يتفوه بالكلام .. مع بدايات الأماني والاحلام لها ..
(الدورة المستنديه مليانه اخطاء يا مدام .. قص قصدي يا انسه .. صلحيهم بقى )
وكأن خجلها واحمرار وجنتيها.. خجلا من الخطأ لا من الاقتراب و انهدام الامنيات
هو امهر منها .. فدقات قلبه لم يبدو لها دليلا واحدا على تصرفاته او هيئته المقيته
او يظن ذلك .. !!
ففي مكتب مجاور .. تجلس هي ..
على مشارف المعاش .. لها سنوات طوال قضتها تنظر من اسفل عدسات نظارتها الضخمة ..
تقرأ كل من يعمل في موقعها بحرفية تامة .. مختومة بخبرة السنوات الماضية ..
هي تعلم انها خجلت من نفسها جراء احلام وهمية .. تدرك كيف هي نظرتها له ؟؟ 
كما انها .. ويا للعجب .. متيقنة بسرعه نبضات قلبه .. وحزنه الكامن ..
وانعدام حوله وقوته .. وانهما لم ولن يفلحا ..
فكلاهما اضعف من اخذ الخطوة .. الخطوة الاهم في تاريخ البشرية
يقطع حبل افكارها اتصال .. على هاتف اثري يعود للايام الاولى لظهور الموبايلات
الو ..

يتبع 

منتصف اغطس ..





1
منتصف اغسطس ..
الحرارة لافحة لا ترحم ..
مؤسسة حكومية مهترئة ..
موظفيها ارتدوا قناعا من البؤس الوظيفي ..
بألسنة تتشدق بمن تغيب اليوم .. او تغيبت !
زوجها اخرق او ابنها فاشل او ابنتها (عنست ) او حذائها لم يتغير من سنوات !!
هي تتجنبهم .. تجلس منفرده في معزل لن يحميها الا قليلا ..
هي صامتة لكنها لا تسطيع اخفاء مظاهر الاربعون عاما .. ولا اختفاء الدبل .. ولا ذبول السهر
هي فقط تختلس نظرات من بعيد .. تنتظر ان يمر .. نظره فقط تكفيها
تكفي لبناء قصور عملاقة من احلام اليقظة والنوم وما بينهما .. وان كانت قصور رمال بعمر قصير
هو يكبرها ببضع سنوات .. بدأ الشيب يكتسح ما تبقى من سواد رأسه بعد معركة الصلع ..
هي لا ترى تجاعيد عينه .. ولا ترى كرشه الممتد .. ولا ترى عرجه الواضح
هي تراه مناسبا لبناء الاحلام .. تراه وسيما جذابا كاملا يلبي احتياجها
لم تتخذ اي خطوة .. ولن تفعل .. هي  خجوله وصامته و (جبانه ) ..
يبدو انه مثلها .. يشبهها من حيث الخجل والصمت و (الجبن ) !!
وقمة التغير حدثت يومها .. في منتصف اغسطس .. حينما رفعت عينها
فوجدته امام مكتبها .. مبتسما ابتسامه لطيفة .. متأهبا للكلام
و ...

يتبع 

الجمعة، 8 أغسطس 2014

حالة السوف !!!



الواحد عايش اليومين دول حالة ال (سوف ) بكل اشكالها واحلامها البلهاء الغبية اللي بتثبتلي اني لازم يجي عليا اوقات يتقال فيها اني متخلفة عقليا   .. افتكر من سنتين اول ما نزلت مصر .. قولت انا اول ما اهلي يسافروا حعيش حالة مزيج من شوية افلام كده اللي بيبقى البطل عايش فيها لوحده وماشي بدماغه .. يصحى الصبح يسمع فيروز ويعمل القهوة المحوجه على رواق ويشربها في البلكونه وهو بيرتب افكاره  وينقي لبسه بمنتهى البساطه .. في اوضه مترتبه ودولاب كل هدومه مكوية بالفطرة .. ودايما اتخيل شكلي (كطالبة جامعية ) وانا قاعده في مدرج المحاضرات في كرسي في النص بالزبط ويميني وشمالي ناس مش صحابي .. او بشتغل في اللاب وانا لابسه البالطو والنظاره وتبدو عليا ملامح الفهم العميق للي انا بعمله .. وفي نص اليوم اقف اتكلم مع اصحابي .. (واقفين مش قاعدين ) كلمتين في السريع كده نرتب فيهم خروجة الويك اند .. اما بقى في ايام الشتا .. فلازم امشي بشمسية في محطة الرمل واقعد في البن البرازيلي اتفرج عالناس والشتا من جوا .. وبعدين اركب الترام وانا بشم ريحة اسكندرية بطعم الشتا .. اوصل البيت .. اشغل الدفايه واعملي كوباية نسكويك .. . اما بقى يوم الجمعه فده يوم جميل .. بصحى براحتي من غير منبه .. وبقعد ارغي فيه في التليفون .. وبرتب حعمل ايه الاسبوع الجاي .. واخرج اشوف صحابي في مكان اتفقنا عليه مسبقا .. وهوووووووووووووب اتقلب من على السرير ... قصدي السنه تخلص وانا ما عملتش حاجه من ديه ..

لأن ببساطه .. انا بصحى الصبح متلهوجة جدا .. بجري حوالين نفسي ادور في مغارات الدولاب حلبس ايه ؟! انهي اسهل في المكوة ؟؟ اصل فكرة ان الدولاب متروق ديه بشوفها مرتين في السنه لما ببدل الصيفي والشتوي .. غير كده الهدوم متكورة في بعضها على شكل سرر من الهدوم لو جدع اعرف لاقي حاجه على الصبح .. ولو حظي سعفني ..الاقي الشنطه اللي ماشيه مع الطقم والشنطه بتاعة اليوم اللي قبله اللي فيها المحفظة وباقي الحاجات .. اصل برضه نادر اوي لما اوضتي تتروق !! وبالتالي مش فاكره امتى اخر مره سمعت فيها فيروز ولا حتى القهوة بقت عادة بعد ا ضغطتي بقى يعلى بسببها .. ولو سمعت في يوم ميجا اف ام الصبح وانا في الطريق للكليه يبقى ده يوم سعيد .. !!

بالنسبه لنظرتي لنفسي في مخيلتي عن المدرج والمعمل .. فمش عارفه ده ازاي ؟؟ انا كـ (مرام ) ما بحضرش محاضرات لاني فقدت قدرة التركيز ديه من زمان .. فاضيع وقتي ليه بكلام حذاكره اخر السنه وخلاص .. اما نظرة الثقة بتاعه المعمل فديه .. ( كذبة عظيمة ) لان انا عمري ما فهمت حاجه في السيكشن .. الموضوع كله اقلب حاجه على حاجه تديك  (Reddish Brown (   
يبقى انت كده تمام خد الدرجه يلا .. بلنسبه للوقوف مع صحابي فانا اول واحده باقعدهم عشان انا بكره اكون واقفه .. وبالنسبه للكلمتين في السريع فبيمتدوا للساع 6 و7 و8 احيانا .. اما لخروجات الويك اند فده لو في ويك اند لان الكورسات بتسيب ايام ربنا كلها وتمسك في الجمعه معرفش ليه .. الجمعه اللي ساعات بيبقى شغله ومجهوده اكتر من الايام العاديه .. بالنسبة للمشي في الشتا وكده .. فلازم اعترف اني كائن صحراوي حتى ايام الشتا الدنيا كانت بتبقى ناشفه .. اتكيف بصعوبة على البلد اللي طول الشتا مستحميه ديه زائد اننا عايشة وسط ناس مش بتقدر النسكويك ولا الاثار المترتبه على النسكويك !!!



المهم ان انا اتخيلت ده سنه 2012 .. وتخيلته سنه 2013 .. وبتخيله السنه ديه وحفضل كده شكلي لغاية ما اتخرج من غير ما احقق احلامي في حياة  بطل فيلم عايش بمزاجه وماشي بكيفه .. وليه طقوس يوميه لطيفة !!  

الأحد، 3 أغسطس 2014

فيلي الازرق .. :)


في قمة انسجامي .. في قمة سعادتي .. انا فرحت فرحة يمكن مبالغ فيها بالفيلم ده شوفته اجمل من ما كل الناس شافته .. دخلته وانا ناوية استمتع بيه وبكل تفصيلة مهما كانت تافهة اول ممله ولو ان تقريبا ما كانش فيه النوع ده من التفاصيل .. صوت الميوزك اتمزج بصوت تقليب صفحات الرواية .. نفسي اتحبس مع كل حباية بلعها وانا ضامة جسمي كله فوق الكرسي .. بعدين ارجع اخده تاني وانا بتفرد واقعد مضبوط لما يفوق ..
الكلب .. الكلب اللي بيطلع من السجاده .. الكلب اللي بيظهر ويختفي في ثانية .. الكلب اللي شوفت خيالة بتاع 6 مرات من ساعة ما خرجت من القاعه .. شوفته في قلب فنجال القهوة ولفيت ورا ضهري في الاسانسير وما اتطمنتش انه ممكن يكون قاعد مستنيني اول ما افتح الدولاب ومش مستبعده انه مستخبي دلوقتي وسط خيوط سجاده من السجاجيد .. انا عايشة حالة الفلم بطريقة ما حصلتليش من ساعة ما اتفرجت على  
Into The Wailed
الفيلم محتاج تروح هادي .. في حالة تسمح بالاستمتاع والسعادة .. تتنفس كويس اوي قبل ما تدخل .. وازازة ميا مهمة عشان نشفان الريق حيبقى زيادة .. وحاول  تتجاهل ضحك الناس اللي حوالك في اوقات غلط !!
اول ما خلص حسيت اني مش قادرة اقوم من الكرسي .. عايزة اقعد حبة استوعب .. قومت منهكة ومرهقة بطريقة مش مفهومة .. سلام شاركتني نفس الاحساس بطريقته حسستني اني ما اتجننتش لوحدي ..
حاسه انه يستاهل انتظار الناس ليه بالطريقه ديه .. واني عايزة اشوفه مره كمان كريم عبد العزيز .. اسرني بالذات في لحظات خوفه واتضطرابه وشكه في نفسه .. خالد الصاوي قتل عندي كل احتمالات ان ناس تانيه كان ممكن تعمل الدور احسن . وعجبتني طلة نيللي .. الهادية الانيقه من غير افتعال ولا تصنع ...
 كل حاجه كانت مكانها .. كل شخصية كانت لايقه على صاحبها ..
اه .. انا عندي احساس مريب بأن انا صاحبة الفيلم .. وان نجاحه حيبقى نجاح ليا ..  يلا عالبركة .. احجزولي مكان في العباسية ..
ج حريم !! 

الاثنين، 28 يوليو 2014

صباحكم عيد :)

هو بصراحه كان مشروع تدوينة
اتكتبت بتاع 6 مرات كده ولا حاجه
كل مره ماالاقيلهاش قفله فامسحها بالراحه بطريقه كلاسيكه كاني بهد بيت من بيوتي
الواحد كان نفسه يعبر عن رمضان والعيد والمرحله العابرة ولحظات السعاده والبؤس
وكلام طويل عن عجلة الدنيا اللي بقت تلف اسرع وان رمضان الجاي حيجي بسرعه
زي ما مشى بسرعه من غير ما نحس ..
او يمكن حسينا باعلانات كوكا وبيبسي وشيبسي والبنك الاهلي وتاتس بالمسقعه
وحسينا بالنهايات السخيفة بتاعة المسلسلات اللي كانت في لحظة ما في نظري عبقرية
هو مش كان زمان معظم النهايات سعيده ومممكن ممكن ممممكن تبقى حزينة !!!
المهم اني ماعرفتش اكتب حاجه مع ان كان نفسي  وشايفه ان جملة كل سنة وانتم طيبين
كافية  لحين اشعار اخر .. واصلا التالف من الخلايا العصبيه في دماغي

صباحكم عيد 

الخميس، 26 يونيو 2014

قبل ان اكون عشرينية !!

يبدو لي ان بوادر العشرين تجتاحني .. اصبحت اكثر نضجا الى حد التقزز
اشعر بعمق ضحكاتي وانخفاض صوتها بل وحتى مدتها !!
أفكاري لم تعد تلك اللي كانت تراودني قبل نصف عام .. تبدو وكأنها أفكار تملؤوها البلاهة مرتدية حلة كلمات الراشدين !!
لم ترقني وربما لن ... اشعر بنظرة اكثر ثقبا للاشياء تفقدها جنونها الباهي السابق .. اثقلتني افكار المستقبل التقليدي .. ذو الرتابة العاقلة مسيرة الخطوات مسبقا وبالاجماع ..
ما زلت اعود أذني على ان تستمع لطفولتي .. كل ما تغنوا به في التسعينات .. لازلت احن لطفولة سعيده انتهت .. لن اهنأ ما دمت ارى الماضي اكثر جمالا وهدوءا .. ما زلت احاول الاحساس بالحاضر المليء بالاشخاص الهائمون والمؤثرون والمارين بسلام وتاركي الندبات وعابري سبيل الايام .. واخرين ..
فلنعد للنضج السخيف ..
اصبحت امارس اليوجا الذهنية رغما عني ولا اراديا .. ترتكز عيناي على نقظة ما في الفراغ .. اهيم في التفكير في اللاشيء الذي لا يؤثر فيه شيء وفي وضعية ثابته لفترة ليست قصيرة .. ثم استفيق .. الهي مرت ساعة لم تطرق فيها فكرة عابرة اجراس عقلي ؟؟؟؟؟؟؟          ربما نسيت خلالها ما هو اسمي وكم عمري واين انا وماذا افعل في حياتي ؟؟؟
اين انا من الساعات المهرولة .. او العداءة ؟؟ متى تعلم الزمن ان يركض في المضمار وكيف استطاع ان ينجح .. لم يعد هناك احساس بالساعه الراهنة .. ولا باليوم الفائت ولا كيف ينتهي اليوم في ساعه والساعه في وضمة عين ..

ترهبني الفكرة الوارده .. هل ساصبح عشرينية حقا بعد عدد من ومضات الاعين تتمثل في بضعة اشهر ؟؟؟  أهدا بعد نظرات البحث عني في صور الطفولة .. ما تبقى منها .. ربي يوما كنت طفلة ولم اصدق  انني ساصبح يوما عشرينيه .. او انني ساهاب ان اكون عشرينيه قبل ان اكون .. ؟؟!! 

الجمعة، 9 مايو 2014

10000


تقدر تفكر في حاجه عملتها 10000 مره ؟؟؟؟
انا عمري بالايام اكتر من 7000 يوم .. يمكن ضحكت فيهم اكتر من 10000 مره .. بلعت اكتر من 10000 مستيكه .. طلعت 10000 سلمة .. قريا 10000 كلمه ... اكلت 10000 حباية رز .. بحلم يبقى عندي 10000 كتاب .. واكتب 10000 تدوينة .. واعرف 10000 شخص .. واقبض 10000 جنية كل شهر .. واشتري 10000 جزمة مقاس (35_36) .. اعمل دوا يعالج 10000 بني ادم (بس مش كفته ) ... ازور 10000 مكان جديد.. اعرف اعمل 10000 اكله ... اعرف 10000 معلومه غريبه مااصدقهاش .. اخس 10000 جم ... ممكن اعد شعر راسي بس اكيد حيطلع اقل من 10000 شعر .. ممكن احاول اتعلم 10000 كلمة صيني ... المهم ان كلها افتراضات ... احلام واماني .. صعب تحصل اصلا
لكن حقيقه ال 10000 الوحيده في حياتي لغاية دلوقتي
زحمة ... 10000 زائر ..
مبروك يا زحمة 

إيطار الدنيا ..

هل لي ان اقتبس من عقلي اشياء لا منطقية للحظات ، عنفوان ما يخترق الكيان ممولاً بطاقة مجهولة المصدر لأشخاص مجهولو الهوية تُرس يدور ...