السبت، 6 سبتمبر 2014

منتصف اغسطس (10 ) ..

10
رائحة البنزين .. واصوات السيارات .. وايام اغسطس المنهكة ..
وتحكمات ارباب العمل .. واهانات بعض الزبائن ..  
قلة المال .. وكثرة الاحتياجات ..
والطفل ذو الثلاث سنوات .. ربما هو الضحكة الوحيده
ابتسامة في وسط العبوس
شمس تبدد ليالي الانهاك والاستماته
طلبا لوجبة جيدة .. وثوبا لعيده .. وبابا يغلق في نهاية اليوم ساترا لأهله
ينظر لاصحاب السيارات الفارهة
نظرة (الاحسن .. اشبعوا بيها )
لهم جنتهم في ارض الدنيا
ولنا جنتنا يوما .. في الاخرة
نزعة دينية تتملكه ..
زرعت فيه كما سيزرعها في ابنه
هو  لن يحقد او يحسد او يتذمر على امر الله
هي فانية لن تبقى
وهم مهمومين .
في عينهم نظرة الحزن والبلاء
مهما تصنعوا .. وارتدوا اقنعة السعادة
متجها لسيارة اخرى
شابة صغيرة الحجم والملامح والسن ..

يتبع ..

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

منتصف اغسطس (9)


9
تستغرب انزعاجه في كل مره تستأذنة بالخروج ..
هو لا يمنع ولكن يبث نوعا من طاقة التذمر الخفي ..
انزاعج ملموس بين طيات الموافقه وامنيات السعادة والاستمتاع
                      ليته يمنعني .. ويرفع صوته بطريقة تؤلمني ..  
ليته لا يسمح لي بمقابلة اصداقي او زيارة اهلي او مزاولة مهنتي
ليته يوبخني على ثياب ضيقة او زينة مبالغ فيها او عطر تفججت رائحته
ليته اكثر جديه .. اكثر قوة وحزماَ
ليت الحياة أكثر بهوا وحركة وازدحاما ..
ليتنا نتشاجر ونتعارك وتختلف أرائنا
ليتها حياة . . ليته رجل !!
تقود سيارتها ببال مشغول .. ترى لماذا تزوجته ؟؟
خلوق ومجتهد ومثقف .. او جملة الافلام الشهيرة
رجل عصامي بنى نفسه بنفسه !!
هو شفاف . . فكيف لم أنتبه ممل وثابت .. بل واحيانا ساذج ..
حياة امتلأت بالسخافات و المهاترات اللامفهومة
زوج مصمت تنسى ملامحه..
وحياة تجمدت بالروتين والركود
وعمل يراكم الهموم ويصعب النوم لعدة ساعات
تنظر لعامل محطة الوقود بحدقتين متأملتين
يقف تحت شمس اغسطس ..
يملأ التنكات بالوقود .. بمنتهى السطحية والبساطه
افول يا مودام ؟؟؟

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

منتصف اغسطس (8)


8
تعلم جيدا .. عمل بجد اكبر ..
اصبح يجني الكثير من الاموال ..
يرسل لامه كي توزع النقود على جيرانها ومن حولها
يحب والدته .. يحترمها .. يراها كما هي
بيضاء نقيه ..
كره تحولها حينما التقى حبيبته وتزوجها
لم ترق لامه يوما ..
ازعجه ان امه لم تبقى على مبدأ كل الناس طيبين
حيتما رأتها وتحدثت معها
 وان سقط في فخ الحما وزوجة الابن
فقد تعلم منها الحمد والشكر
فاختلافهما ليس فقرا ولا مرضا ولا هما
ما يهم انه تفادى خطأ والده القديم
اختار بنفسه شريكته
اختارها انثى قبل اي شيء
متحدثة جيده وممتعة ومثقفه
 قليلة العيوب .. وان وجدت
ربما كانت لتبدو اجمل لو زادت عدد ساعات مكوثها في المنزل ..!!

انا خارجه بكرا مع اصحابي .. اوك ؟؟ 

الأحد، 31 أغسطس 2014

منتصف اغسطس (7)..


7


انها امرأة تربت على الفطرة بلا شوائب
لا تعرف الحقد او الكره او كيف تنطق الالفاظ البذيئة
لا تكف عن مساعدة العروسة .. والشاب العاطل .. والرجل المتسول
واعطاء عامل النظافه فوق اجره .. وارسال اطباق البسبوسه للجارة العلوية
وشراء الحلوى لاطفال الجيران
محبوبة ونادرة .. ربما هي اخر النساء من هذا النوع
تظن انها فعلت كل ما احتاج زوجها
هي مطيعة .. بلسان لا ينطق سوى الجميل
لم تفكر يوما في نزع المنديل من على رأسها
او تلوين شفتيها بلون وردي ..
او وضع عطر يخفي رائحة البصل الكريهة ..
لم ترى لذلك اي قدر من الأهمية ..
بل ويا للعجب !!
حينما انتقدت شخصا ما يوما ..
كانت زوجة الابن ..المبهرجة الملونة  في وجهة نظرها ..
ابنها الوحيد ..
الذي بات عقدة لا تنفك
فهو ...

يتبع 

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

منتصف اغسطس .. (6)

6


لقد كان صامتا مسيرا حينما حل محل والده في محل صغير لبيع الثياب
مسيرا حينما شاركه والده غرفة صغيرة يتزوج بها في بيته
وبالطبع مسيرا حينما تزوج فتاة اختارتها الام ويبدو انها تركت لسانها عند امها
لم يكن له حق الاختيار ابدا
او التذمر او الغضب او حتى الحزن
تزوجها شاعرا انها حجر .. اذا وضعها في مكان ما .. لن تتحرك منه
واذا تكلم معها .. فهي غالبا لن ترد
تحفظ عدة كلمات لا تجيد غيرهم من عينة
حاضر ومن عينيا
وربنا يخليك لينا
وحمد الله على سلامتك
وبعد ثلاثون عاما .. لم يتغير شيء
لم تتغير الكلمات ولا الافعال
لم يستشعر يوما انها زوجته ..
يظنها جدته الطيبة
فالجميع طيبون وابناء حلال ويستحقون كل خير
وتوصيني خيرا بالشابه العامله لدي .. !!
لانها غلبانه ومالهاش حد
انها امرأة ....

يتبع

السبت، 16 أغسطس 2014

منتصف اغسطس (5)



5

هي دوما ترى في نفسها مواطن جمال 
رغم عقدة هائلة خلفها اب واخ عظمت نظرية الرجال كلهم خونة
تتلذذ في نظرتها القاتلة للرجال .. سبها لهم .. الاشهار بهم حينما يتعرض احدهم لها
شلالات من الشتائم اللائقة والغير لائقة ..
يدها الصغيرة اللاناعمة .. تسبق لسانها معظم الاحيان
تعلم كيف ينظر اليها .. لا ليس شاب الشرفه القعيد
بل صاحب المحل الماثل في الركن الداخلي
انه يغتصبها اغتصاب العيون ..
اغتصاب لم يعصم من ممارسته اي رجل
تتركه يفعل ما يريد .. متيقنة بأنه لا يملك سوى النظر ..
تظن وكأنها تتزكى بجسدها له مدققا النظر فيه .. كما تزكى هو وآواها ..
 يلتهمها بعينيه الضيقتين
يشبع روحه ما لم تتغذى عليه طوال ثلاثون عاما من الحياة مع امرأة لا حول لها ولا قوة
لكنه سيبقى اخرس .. يمارس النظر ويتخيل في صمت  
كما صمت حينما ..
يتبع 

الجمعة، 15 أغسطس 2014

منتصف اغسطس (4)

4

من موقعه في الطابق الاول على كرسي متحرك ..
هو مراقب جيد بعينان كالسيف .. من زاوية صغيرة يرى كل ما يريد
يستطيع ان يخبر والدته بكل اخبار الشارع ..
ورث منها النظرة المختلسه المتأنية .. قارئة الافكار..
محلل ماهر لجميع الاهالي واصحاب المحلات وربما المارة والسائرون ..
خرائط ذهنية للجارة التي ستهم بنشر غسيلها .. سيكون مكون من 6 غيارات رجالي و3 بشاكير وجلابيه
منزليه صفراء و3 او 4 اجواز من الجوارب التي اكل عليها الدهر وشرب
جار اخر لديه زوجة فاتنه.. فاتنة السمنة والضخامة .. هي الزوجة رقم 6 عقب طرد الخامسة ..
وامرأة مزعجة تعزف سيمفونيات التنفيض  يوميا .. هاربة من المكوث امام زوج اخرق ..
في المقابل ..  وعلى مرمى بصره .. بجوار الترزي الحريمي ..  تقف هي
بائعة في محل ثياب بألوان مؤذية للعين ..
ترتدي فيزون اخضر وطرحة خضراء اخرجت عمدا منها خصلات شعرها التي تظنه ناعما !!
وشبشب يظهر اظافرها مطليه بطلاء احمر متقطع  .. بدأ يزول بطريقه مقززه
يروقه صمودها .. صوتها مرتفع .. قوتها الكامنة ..
اخر من حاول شبه معاكستها .. نال ما نال ..
انهالت عليه بلكمات متتابعة .. لعنته وسبته ثم بسقت في وجهه
عيرته بأمه الشمطاء .. وابيه السكير ..
هي فتاة بـ 100 رجل او 200 او حتى 300
ينظر اليها نظرة اعجاب لم ولن تفعل له شيء .. ـ
لن تقدم او تؤخر..
اما بالنسبة لها .. فهي ...

يتبع 

إيطار الدنيا ..

هل لي ان اقتبس من عقلي اشياء لا منطقية للحظات ، عنفوان ما يخترق الكيان ممولاً بطاقة مجهولة المصدر لأشخاص مجهولو الهوية تُرس يدور ...